السيد الخميني
46
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
كان دلالته على الذات أظهر جعلناه من الأسماء الذات ، وهكذا فعلناه في أسماء الصفات وأسماء الأفعال من جهة الأظهر ؛ لا أنّه ليس له مدخل في غير جدولها كالربّ ، فإنّ معناه « الثابت » فهو للذات ، و « المصلح » فهو من أسماء الأفعال ، وبمعنى « المالك » فهو من أسماء الصفات . وقال فيه أيضاً : واعلم أنّا ما قصدنا بها ( أي : بالأسماء المذكورة في الجدول ) حصر الأسماء ، ولا أنّه ليس ثمّة غيرها ، بل سقنا هذا الترتيب تنبيهاً . فمتى رأيت اسماً من أسمائه الحسنى فألحقه بالأظهر فيه » ؛ « 1 » انتهى ما نسب إلى الشيخ . أقول : كون النور من أسماء الصفات بل من أسماء الأفعال أظهر ؛ لأنّه في مفهومه مأخوذ مظهرية الغير ، فإذا اعتبر بالغير الأسماء والصفات في الحضرة الإلهية كان من أسماء الصفات ، وإذا اعتبر به مراتب الظهورات العينية كان من أسماء الأفعال ، كما في قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 2 » ، وقوله يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ « 3 » ؛ وقول سيّد الموحّدين أمير المؤمنين - عليه السلام - في دعاء كميل : « وبنور وجهك الذي أضاء له كلّ شيء » « 4 » ، وكما في دعاء سمات : « وبنور وجهك الذي تجلّيت به للجبل فجعلته دكّاً وخرّ موسى صعقاً » « 5 » ، فهو تحت اسم الظاهر ربّ الشهادة المطلقة أو الشهادة المقيّدة .
--> ( 1 ) - مصباح الانس : 284 - 285 . ( 2 ) - النور ( 24 ) : 35 . ( 3 ) - النور ( 24 ) : 35 . ( 4 ) - مصباح المتهجّد : 584 ؛ إقبال الأعمال : 220 . ( 5 ) - مصباح المتهجّد : 299 ؛ بحار الأنوار 87 : 99 .